الحاج محمد كريمخان الكرماني

82

حقائق الطب وجوامع العلاج

الحركات والكسالة وفي كونه النفساني اللينة والحلم والمداراة والمداهنة والاغضاء والصبر والمكر والحسد والشهوة والميل إلى المعاصي والملاهي والذمايم والرحم والصلح والعطف وحب النساء والأولاد والنكاح وأمثال ذلك وفي كونه الروحاني يورث له الاستعداد للعلوم الظاهرة والفقه والمجادلة والعلوم الأدبية من النحو والصرف واللغة والفصاحة والبلاغة وأمثال ذلك وإذا غلب الدم على الانسان في كونه الجسدانى يورث له كثرة الميل والشهوة وحب النساء والنكاح والطبخ والصباغة وأمثال ذلك وفي كونه النفساني يورث له حب الملك والوزارة وحسن الخلق والسخاوة وعلو الهمة والمعونة للناس واصلاح ذات البين وتعزز النفس وأمثال ذلك وفي كونه الروحاني يورث له صدق الفهم وعلم المحبة وعلوم الروحانيات وعلم سياسة المدن وتدبير المنازل وعلم الاخلاق والأحوال ويحب ما يورث اليقين وعلم الموعظة الحسنة ويحب النصرانية وأمثال ذلك وإذا غلب الصفراء على الرجل في كونه الجسدي يورث له حب الجلادة وسفك الدماء وايذاء الناس ويكون عقورا ويحب من الصنايع القيانة والصياغة والصفارة وتدبير المعادن وأمثال ذلك وفي كونه النفساني يورث له كثرة الغضب والحرص على القتل وحب الإباق واليمين الغموص والغربة والسفر والخصومة واعمال الشر والافساد واضطراب الرأي وقلة الثبات والعجلة في جميع الأمور وقلة الحياء وافراط الجهل والجفا والحماقة واللجاج وأمثال ذلك وفي كونه الروحاني يحب علوم عبدة الأصنام والمجوسية وعلم السياسة والحدود والتعزيرات والعلوم الدقيقة الخفية والشبهات والتأويلات البعيدة وتسخير الأجنة ولعله يحب السحر والكهانة وأمثال ذلك ثم ربما يتركب هذه الاخلاط وتعتدل وتنحرف وتتزايد وتتناقض وتختلف بحسب الكمية والكيفية والصفاء والكدورة والتجرد والاعراض والأسنان والغريزية والغريبية فلأجل ذلك تنتسب إلى الكواكب والبروج والمنازل والبلاد والجهات ويحصل لكل واحد مناسبات ومقتضيات لا نهاية لها ولا غاية ولا يدرك جزئيات ذلك الا شخص كلى يحيط بالكل واما كلياتها فيمكن ان يدرك فتبين من نوع ما ذكرنا ان لكل أحد قوة يتيسر منه ظهور فعليتها ويعسر عنه حصول ضدها وتبين نوع مناسبة كل شخص بكل فعل وهذه الطبايع بهذا